الطابور الخامس الايراني ...!؟




كما هو معلوم لدى اغلب المطلعين على اسباب نشوب الحرب العراقية - الايرانية هو النهج الذي اتخذه الخميني عندما كان على راس السلطتين الدينية و التنفيذية في غياب واضح للسلطة التشريعية
بمحاولات عدة لتصدير الثورة الايرانية لدول المنطقة ( الشرق الاوسط ) كما هو معروف انذاك و اخذ يمول اصحاب الافكار اللذين تولوا نشر ذلك الفكر في داخل و خارج ايران و نشر تلك الافكار و المفاهيم اقليمياً و دولياً  فوقع الاختيار حينها على طبقة معينة داخل كل بلد من البلدان التي تصدرت قائمة نشر تلك الافكار
حيث كان العراق من مرمى نيران تلك الافكار العفنة التي لم تقدم للمجتمع الذي خرجت منه سوى انتشار الظلم و الفقر و الفساد بشكل واضح
تم تحويل تلك الافكار و تقديمها كمواد فكرية دسمة مع اغداق القارئ او المطبق لتلك الافكار بالاموال و خصوصاً خلال الفترة التي تلت احداث حرب الخليج الثانية عندما دخل العراق نفق العقوبات الاقتصادية مع هذا الدعم الكبير بالافكار الدينية التي لا تختلف عن الوهابية بشيء من حيث نشر الدمار و التخلف في الوسط الذي يتم زرع تلك الافكار به
برز هنا دور الطابور الخامس و الكيان الموازي  الذي عملا  على نشر الخراب و الدمار في عدد من مؤسسات الدولة  
 ايران منذ اكثر من عشرين عام و هي تحشد اعداد غير معلومة في داخل مجتمعاتنا و داخل مؤسساتنا و في شوارعنا و احيائنا و في كل مكان مستفيدة  في ذلك من التقارب الطائفي و المذهبي الذي يربط بين اؤلائك الاشخاص و سياسية الدولة الدينية التي عرفت بها ايران و على مدى اكثر من ثلاثين عام
مع احتدام الخناق على نظام الملالي يوم بعد اخر و خصوصاً بعد الغاء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة و ايران و تضيق الخناق على ايران بفرض عقوبات قاسية شملت عدة نواحي لغرض كبح جماح نظام الملالي و جعله يقبل بالشروط الاثنا عشر التي فرضتها عليه ادارة الرئيس الامريكي ترامب بعد الغاء الاتفاق ... من بين ضمن تلك الشروط
عدم التدخل و دعم جماعات مسلحة داخل كل من العراق و سوريا و لبنان و البحرين و السعودية و الكويت
التعنت الواضح من قبل النظام الايراني و اصراره على اكمال مخططاته التي رسمها في المنطقة منذ اكثر من ثلاثين عام
من بين تلك المخططات ايصال عناصر الطابور الخامس و الكيان الموازي للدولة من حيث الامكانيات ولو بنسبة اقل الى مواقع حساسة و ذات القرار في تحديد عدد من الامور كان يكن داخلية (امنية و اقتصادية ) و خارجية ( قرارات الدولية و المعاهدات التي يتم عقدها مع هذه الدولة او تلك  ) و للاسف قد نجحت في عدد من دول المنطقة مثل العراق و لبنان و سوريا و اليمن حيث يعد القرار الداخلي و الخارجي لتلك الدول التي ذكرت رهن اشارة الحاكم الايراني الفعلي لتلك الدول  اضافة الى ذلك سيطرتها على عدد من وسائل الاعلام في تلك الدول ( الواقعة تحت الهيمنة الايرانية )
احد اهم تلك البوابات التي يمول من خلالها عناصرالطابور الخامس و الكيانات الموازية نفسها هي شركات نفطية مؤسسات مصرفية و مالية و تجارية و عدد كبير من محطات الوقود.
اضافة التي التغلغل في المؤسسات التنفيذية المهمة مثل الشرطة و اجهزة امن الدولة و القوات المسلحة بكافة صنوفها
و تأسيسها مراكز ثقافية و جمعيات دعم مجتمعية عديدة تحت مسمات من خلالها تتمكن من شراء الولاءات و تاسيس مشاريع استثمارية  و بالتالي تكوين خلايا نائمة او ما يعرف بالطابور الخامس

المشاركة على :

ليست هناك تعليقات:

تعليقات الفيس بوك

إرسال تعليق