الصراع الجديد في الانتخابات العراقية

صراع الانتخابات الجديد ...





في ظل الفشل الذي عانت منه الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 و التي تميزت بالصبغة الاسلامية و فشلها في ادارة العديد من الملفات و عدم تلبيتها لرغبات المواطن كافة .
و سطوع نجم حركات سياسية عدة ذات خلفيات علمانية و يسارية بعيداً عن ما جربه المواطن و ذاق منه الويلات طيلة الخمسة عشر عام الماضية على يد حركات الاسلام السياسي .
يبرز هنا بوادر صراع جديد مختلف تماماً عن ما كنا نعيشه خلال السنوات الماضية التي تلت سقوط النظام و هو الصراع الطائفي الذي دمر ما دمره و كما يعلم الكثير ممن عاشوا تلك الفترة او المطلعين على نتائج ذلك الصراع الذي بدأ و لله الحمد ينحسر في السنوات الاخيرة .
الصراع الجديد الذي نتكلم عنه اليوم هو  ليس للاسلام كــدين حنيف طرفاً فيه بعد انكشاف حقيقة  العب به من قبل الاطراف المتصارعة في السنوات الماضية و انكشاف نواياهم للجميع .
الصراع الجديد اليوم بين الاسلاميين كمسمى بعيداً عن الاسلام و قد عرف الشارع حقيقة ذلك و العلمانيين او اليساريين او الحركات الالحادية .
ان حقيقية ذلك الصراع هو يمثل ردة فعل قوية و غير متوقعة و يتخوف منها الكثير من الشخصيات البارزة في ذلك الوسط ( الاسلاميين ) .
الاسلاميين المسيطرين على الحكومة طيلة السنوات الماضية عرف الشارع و انكشفت استراتيجيات بقائهم في الحكم لاعوام طويلة و هي استراتيجية خلق الصراع الدائم مع اي طرف يهدد بقائه من السيطرة على سدة الحكم و اخذ شرعية لبقائهم من تلك الصراعات .
أبرز الصراعات التي كانت الحكومات ذات الخلفيات الاسلامية سبباً فيها (سنتناولها بشكل مبسط و مختصر ) هي :-
-          الصراع التاريخي ما بين السنة و الشيعة الذي بدأ و لله الحمد كما اسلفنا ذكره بالانحصار و الاختفاء مع حالة التوعية التي يلعبها عدد من مكونات و أطراف المجتمع .
-          الصراع مع داعش و كما معروفة ( الدولة الاسلامية ) و انتهاء عصر ذلك الخلاف بفضل مساعدة الدول العظمى للعراق كـأمريكا و بريطانيا و تمكننا من القضاء على ذلك .
           -     الان بالحديث عن الصراع الجديد صراع التيارات الاسلامية – التيارات العلمانية ( باختلاف افكارها) و جاري العمل الان على تهيئة ادوات ذلك الصراع و سنشاهد بالقريب العاجل بوادر ذلك الصراع و لكني متأكد مـن انه سيكون اقل حدة و اقل عدداً في الضحايا لان الطرف العلماني ( باختلاف افكاره) لا يملك اي ســلاح هنا لان سلاحه الوحيد هي الفكر .


















المشاركة على :

ليست هناك تعليقات:

تعليقات الفيس بوك

إرسال تعليق