جسام أمين
-------------------
يذكر ان الخليفة ابو جعفر المنصور لما اراد ان يبني بغداد وقف على شاطئ نهر دجلة فوجد في طريقه رجل عجوز جالس فقال له المنصور : ..
انني اريد ان أبني مدينه هنا فما رأيك ايها الرجل ...؟
ويقصد بغداد، فرد عليه العجوز عليه وما هو اسمك أنت ..؟..
فأجابه.. اسمي ابو جعفر المنصور. فقال له لن تستطيع بناءها.... فسأله.. و لماذا ..؟.
فأجابه :
ان الطالع يقول ان هناك حاكم اخر سيبنيها وليس انت فقال له المنصور :
ومن هو الذي سيبنيها ..؟ فقال له العجوز رجل يلقبونه "بمدرك التراب" ..
فضحك المنصور. وقال :
انا من كان يلقبوني في صغري بمدرك التراب....
فأندهش العجوز و قال له :
اذن ستبنيها ولكن اعلم :
ان طالع النجوم يدل على طول بقائها وكثرة عماراتها ووسعها وخلودها وأنه لا يموت بها حاكم أبداً حتف أنفه ...
(أي لا يموت بمرض الموت) إما أن يقتل أو يعزل عن كرسيه.
وكان من العجيب ان المنصور مات خارج بغداد في طريقه إلى الحج في مكة ...
أبنه المهدي مات بنواحي الجبل بما يعرف بالرد ...
و ابنه الهادي مات بعيس اباذ ..
و هارون الرشيد اشهر من اقترن اسمه ببغداد مات بطوس في إيران ....
و الامين قتل غدرا...
و المأمون مات بذندون في الشام ...
و المعتصم نقل الخلافة من بغداد إلى سامراء و مات فيها ...
وكذلك بالنسبة للواثق و المتوكل و المنتصر وباقي الخلفاء كلهم ماتوا بسامراء ...
و تعطلت مدينة المنصور ولم يمت فيها خليفة حكم فيها إلا مقتولا او معزولا ولم يأخذ الله أمانته من حاكم حكمها إلى وقد خرج منها ...
وبعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة ...
فالملك فيصل الاول سافر إلى سويسرا و توفى هناك ...
والملك غازي أغتيل غدرا بحادث سيارة ...
وابنه الملك فيصل الثاني قتل في إنقلاب تموز 1958 ...
خلفه في الحكم عبدالكريم قاسم الذي قتل في انقلاب 1963 ..
خلفه في الحكم عبدالسلام عارف (قتل) بحادث طيارة خارج بغداد ... بين القرنة و البصرة ...
خلفه في الحكم عبدالرحمن عارف الذي عزل عن الحكم في ثورة ١٧ تموز 1968 وكذلك مات خارج العراق في الاردن ....
خلفه في الحكم احمد حسن البكر وترك الحكم برضاه لوضعه الصحي في عام 1979
خلفه في الحكم الشهيد البطل والرجل الخالد شهيد العرب والتاريخ صدام حسين أعدم من قبل الأمريكان والايرانيين الحاقدين عام 2006 ...
وعين الاحتلال الأميركي بريمر كحاكم العراق لست أشهر وخرج ..
وتم ترشيح إياد علاوي وحكم العراق أيضا لست اشهر وتم عزله لان إيران تغضب عليه ولا تطيقه بسبب رفضه المشروع الديني ...
خلفة ابراهيم الجعفري وتم عزله في اول انتخابات يشهدها العراق ولم يبق بالحكم الا بضع اشهر كانت وبالا على العراقيين وامتاز بالهبلوالشعوذة ولغة الدم والحقد والضغينة والجنون . .
وخلفه المالكي 2006-2014 وتم عزله بعد اصراره العجيب على التشبث بالحكم مع ان عهده كان عهدا دمويا طائفية فاسدا ...
وخلفه العبادي الذي لم يعرف كيف يدير دفة الحكم وتم عزله بلا عودة ...
وخلفه حرامي مصرف الزوية وجزار ثورة تشرين الباسلة وقتل أكثر من ٧٠٠ من شباب الثورة التشرينية وتم عزله وخلعه وطرده شر طردة ..
وخلفه مصطفى الكاظمي الأميركي الجنسية ولم يستمر وتم خلعه
فهل سيصمد السودانى الحالي الذي يدير الحكم من خلال الاحزاب الطائفية ..
فهل يصمد هذا السوداني ام انه سيقتل او يعزل من منصبه ...!!!
الايام القليلة القادمة هي من ستثبت ذلك ....
والسؤال الان :
من هو بعد السوداني ....؟!
او من هو التالي ..
لله درك يا بغداد يا عاصمة المجد والخلود
يا قلعة العرب وعاصمة الرشيد ...!!